الخميس، 7 مارس 2013

لماذا تم تكفير الفيلسوف ابن سينا؟


أنا قرأت في كتب ابن سينا التي تثبت نسبتها إليه وليعلم أنه مات وهو يقرأ القرآن ، وله كلام جميل مثل مقدمته لكتابه السياسة :
" بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ حسبي

الْحَمد لله الَّذِي نهج لِعِبَادِهِ بِمَا دلهم عَلَيْهِ من حَمده وسبيل شكره وأشرع لَهُم بِمَا هيأهم لَهُ من شكره أَبْوَاب مزيدة وَمن عَلَيْهِم بِالْعقلِ الَّذِي جعله لدينهم عصمَة ولدنياهم عمادا وقائمة وحباهم بالنطق الَّذِي جعله فرقا بَينهم وَبَين الْبَهَائِم الْعَجم والأنعام الْبكم ، فَالْحَمْد لله حمدا كثيرا على مَا عَم من حسن تَدْبيره وَشَمل من لطف تَقْدِيره حَتَّى حَاز كل صنف من أَصْنَاف خلقه حَظه من الْمصلحَة وَاسْتوْفى كل نوع سَهْمه من الْمرْفق وَالْمَنْفَعَة فَلم يفت جميل صنعه صَغِيرا وَلَا كَبِيرا بل أَفَاضَ عَلَيْهِم جَمِيعًا من سوابغ نعمه وشوامل مواهبه مَا صلحت بِهِ أَحْوَالهم وَتمّ بمكانه نقصهم وَقَوي من أَجله عجزهم ثمَّ خص بني آدم بخصائص من نعمه فَضلهمْ بهَا على كثير من خلقه فجعلهم أحسن الْخلق وطبائعهم أكمل الطبائع وتركيبهم أعدل التَّرْكِيب ومعيشتهم أنعم المعاش وسعيهم فِي منقلبهم أرد السَّعْي إِلَى الْعُقُول الرضية الَّتِي أمدهم بهَا والأحلام الراجحة الَّتِي أَيّدهُم بفضلها والآداب الْحَسَنَة الَّتِي ألبسهم جمَالهَا والأخلاق الْكَرِيمَة الَّتِي زينهم بِشَرَفِهَا مَعَ التَّمْيِيز الَّذِي أَرَاهُم بِهِ فرق مَا بَين الْخَيْر وَالشَّر وَخلاف مَا بَين الغي والرشد وَفضل مَا بَين الصَّانِع والمصنوع وَالْمَالِك والمملوك والسائس والمسوس حَتَّى صَار ذَلِك طَرِيقا لَهُم إِلَى الْمعرفَة مَا بَين الْخَالِق والمخلوق وسبيلا وَاضحا إِلَى تثبيت الصَّانِع الْقَدِيم إِلَّا جحود عناد أَو مُكَابَرَة عيان"
..........................
وذكر ابن خلكان أنه تاب وذكر ذلك التغري في النجوم الزاهرة 
.........................
استفاد الغرب من كتابه القانون في الطب حتى لقبوا ابن سينا أبو الطب الحديث وتُرجِمَ كتابه إلى الانجليزية والعبرية والفرنسية والألمانية وغيرها كثير ولا يزال يدرس إلى اليوم في هارفارد وجامعة لوس انجلس ويال وغيرها من أكبر جامعات العالم حتى تخرج أطباء كثير ، فصرنا نعالج مرضانا عندهم ونستورد الأدوية منهم ونعتمد أقوالهم 
ونحن معشر المسلمين لازلنا نتجادل ، أكافر هو أم لا؟ أهو من المؤمنين أم الملحدين؟ ولازلنا على ذلك بعد ألف سنة من موته ؟ أنحن مكلفين بمحاسبته ؟ مااقول الا " نفعنا الله بطبه وأعاذنا من فساد عقيدته إن صح عنه ذلك"
............................
وأما من تكلموا في كفره وما الى ذلك فهم على صواب في المعطيات التي توفرت لديهم من كتبه وما نقل عنه 
ولا يخفى عليكم أن كل ذا منصب وفضل محسود فلماذا نستبعد أنه دس على ابن سينا كلام لم يقله من الحساد
كما فُعِلَ بابن تيمية حين زورت كتب زندقة ونسبت إليه وتسببت في سجنه ؟ ولولا الله ثم نجدة تلاميذه وابطالهم الكذب المفتعل عنه لظن العالم أنه كتبها ،، ومثال من قريب ، ألم ينتشر أن ابن باز قال بعدم كروية الأرض وهو لم يقل ، وقد انتشرت الكذبه حتى أنه لا زال هناك أقوام يظنون أنه حقا قال ذلك ! ، فلماذا لا نحسن الظن بابن سينا؟
وهو الذي كان كثير الصدقة وكان يقول أنه حين كان يحضره أبوه لاجتماعات الاسماعيلية كان يسمع كلامهم ثم يرده ولا يتقبله قلبه ، وله كلام حسن كثير ولاقت كتبه القبول الكبير ، 
ولو قلنا أنه كان زنديقا كافرا حمارا جاهلا فيلسوفا متكلم ...إلخ 
ألم نقرأ الحديث التالي : 
" و الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها "
فسؤالي : كيف كانت خاتمة ابن سينا ؟ (:
........................
على كلٍ الأمر يحتاج لدراسة عميقة وبحث مستقل للجزم فيه والله أعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق